إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
444
رسائل في دراية الحديث
عليك سواء . ويحمل على ما يقضي به الأدب ، جمعاً بينه وبين ما مرّ . وقد يزعم أنّ العَرْض أعلى وأشرف من السماع ، ولم يثبت بعدُ بَيْدَ أنّه يقتضي تيسيراً للشيخ ومراعاةَ أدب بالنسبة إليه ، كما نصّ عليه شيخنا الشهيد أعلى الله مقامه أيضاً . ( 1 ) وكيفما كان ، ( فيقول ) المتحمّل للرواية بهذا النحو : ( قرأت عليه ) - يعني الشيخ - ( فأقرّ به ) . ( ويجوز إحدى تلك العبارات ) المذكورة آنفاً من قوله " حدّثنا " أو " أخبرنا " وغيره . أو ( 2 ) ( مقيّدةً ب : " قراءةً ( 3 ) عليه " ) وما يحذو حذوه ( على قول ) ، كقولنا " روينا قراءة عليه " . ( ومطلقةً ) غير مقيّدة ( مطلقاً ) ، غير مخصوصة بعبارة من تلك العبائر المزبورة ، ( على ) قول ( آخر ) . ( وفي غير الأُولى ) مطلقة ، وفيها مقيّدة ، ( على ) قول ( ثالث ) . والأوّل أحوط . ( وفي حكم القراءة عليه ) - من غير فرق - ( السماع حال قراءة الغير ) على الشيخ ، ( فيقول : قرأ عليه وأنا أسمع ، فأقرّ به ) ، وما يجري مجراه ، ( أو إحدى تلك العبارات ) المذكورة . ( والخلاف في إطلاقها وتقييدها ) كالخلاف في سابقه ، ( كما ) مرّ ، وقد ( عرفت ) هنا ما يُجديك ؛ فتذكّر ، هذا . وإذا قال الراوي للمرويّ عنه : أُخبر عنك فلاناً ، فسكت وقرّر ، صحّ الإخبار والتحديث عنه ، بشرط عدم المانع عن الإقرار صريحاً . والأولى عدم صحّته متى لم يقرّ به صريحاً ، أو التصريح بأنّه قرّر وإن لم يصرّح بالأصل .
--> 1 . شرح البداية : 92 . 2 . ليس ل " أو " هنا مجال . 3 . على الحكاية .